جامع الطاقة الشمسية الهجين (النوع E): يفتح عهداً جديداً للاستخدام الكامل للطيف الشمسي
في عالم اليوم حيث يقود هدف "خفض الانبعاثات الكربونية المزدوجة" التحول العالمي في مجال الطاقة، أصبحت كيفية الحصول على المزيد من الطاقة على نفس السطح القضية الأساسية في مجال استخدام الطاقة الشمسية. وقد ظهر جامع الطاقة الهجين الكهروضوئي/الحراري (النوع E) - فهو ليس مجرد لوحة كهروضوئية، بل هو أيضاً جامع حراري شمسي عالي الكفاءة، يحقق إنتاجاً مزدوجاً من الكهرباء والحرارة، ويعيد تعريف كفاءة استخدام الطاقة الشمسية.
أولاً: المعايير الأساسية للمنتج: توازن مثالي بين الكفاءة والحجم الصغير
يتميز هذا المجمع الهجين الكهروضوئي/الحراري (الطراز E) بحجم قياسي يبلغ 2279×1134×37 مم، ومساحة أرضية تبلغ 2.6 متر مربع فقط، ومع ذلك فهو يمتلك قدرة مذهلة على إنتاج الطاقة:
1. تصل كفاءة المكونات إلى 22.44%: بفضل استخدام تقنية الخلايا النصفية من نوع N TOPCon، يتصدر هذا المنتج الصناعة من حيث كفاءة التحويل الكهروضوئي.
2. مخرج طاقة مزدوج: ينتج طاقة قصوى مجمعة تبلغ 580 واط من الكهرباء + 1180 واط من الطاقة الحرارية في آن واحد.
3. تصميم خفيف الوزن: يبلغ الوزن الإجمالي للجهاز 39 كيلوغراماً، مما يسهل نقله وتركيبه.
4. نطاق تشغيل واسع لدرجة الحرارة: نطاق التشغيل من -40 درجة مئوية إلى +85 درجة مئوية، موثوق به على مدار الفصول الأربعة.
ثانيًا: مبدأ العمل: الربط العميق بين الخلايا الكهروضوئية والطاقة الشمسية الحرارية
يكمن جوهر تقنية الخلايا الكهروضوئية/الحرارية في دمج توليد الطاقة الكهروضوئية وجمع الحرارة الشمسية في وحدة واحدة. تصميمها الهيكلي مبتكر: الطبقة العلوية عبارة عن خلية كهروضوئية عالية الكفاءة، مسؤولة عن تحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء؛ الطبقة السفلية مزودة بقنوات تدفق أنبوبية نحاسية ذات موصلية حرارية عالية، وفي الداخل يوجد سائل مضاد للتجمد من البروبيلين جليكول يدور، والذي يزيل بنشاط الحرارة المتبقية المتولدة من الخلية الكهروضوئية أثناء التشغيل.
تكمن براعة هذا التصميم في تحقيقه هدفين في آن واحد: فهو لا يعيد تدوير الطاقة الحرارية التي كانت ستُهدر فحسب، بل يخفض أيضاً درجة حرارة تشغيل الوحدات الكهروضوئية، مما يعزز كفاءة توليد الطاقة. وتشير الأبحاث إلى أنه مقابل كل انخفاض بمقدار درجة مئوية واحدة في درجة حرارة الوحدة، يمكن أن تزداد كفاءة توليد الطاقة بنسبة تتراوح بين 0.4% و0.5% تقريباً.
ثالثًا: المزايا الأساسية: لماذا تختار النوع الكهروضوئي الحراري؟
1. وظائف مزدوجة، عوائد مضاعفة
تقتصر أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية على توليد الكهرباء أو إنتاج الحرارة. أما نظام التجميع الهجين الكهروضوئي/الحراري، فيُنتج في آنٍ واحد 580 واط من الكهرباء و1180 واط من الحرارة على نفس اللوحة، مما يُضاعف إنتاج الطاقة لكل وحدة مساحة. بالنسبة للمباني ذات مساحة السطح المحدودة، يُعد هذا الحل الأمثل لتحقيق أقصى استفادة من موارد الطاقة الشمسية.
2. تبريد فعال، عمر افتراضي ممتد
إن "العدو" الرئيسي للخلايا الكهروضوئية هو ارتفاع درجة الحرارة، إذ يؤدي ارتفاعها إلى انخفاض الكفاءة وتسريع التلف. يعمل نظام الخلايا الكهروضوئية/الحرارية على إزالة الحرارة من الخلايا باستمرار عبر وسيط متداول، مما يسمح لها بالعمل باستمرار ضمن نطاق درجة الحرارة المثالي الذي يتراوح بين 30 و50 درجة مئوية. وهذا لا يزيد من توليد الطاقة بنسبة 10% إلى 15% فحسب، بل يطيل أيضاً عمر المكونات بشكل ملحوظ.
3. الاستخدام الكامل للطيف، والكفاءة
في الطيف الشمسي، لا يمكن استخدام سوى جزء من الأطوال الموجية لتوليد الطاقة. ما يقارب 40% من الطاقة (وخاصة الجزء تحت الأحمر) لا يمكن استغلالها بواسطة الخلايا الكهروضوئية. تقنية الخلايا الكهروضوئية/الحرارية تسد هذه الفجوة تحديداً، حيث تحول طاقة الأشعة تحت الحمراء "المهدرة" في الأصل إلى طاقة حرارية، محققةً بذلك استغلالاً كاملاً للطيف الإشعاعي الشمسي، ومزيداً بشكل ملحوظ من الكفاءة الإجمالية.
4. موثوق به في المناطق الباردة
باستخدام البروبيلين جليكول كوسيط تبريد، تكون درجة التجمد أقل بكثير من الصفر المئوي. حتى في المناخ البارد الذي تصل فيه درجة الحرارة إلى -40 درجة مئوية، لن يتجمد، مما يضمن تشغيلاً مستقراً على مدار العام.
5. توفير المساحة وتعزيز المظهر الجمالي
تتطلب أنظمة "الخلايا الكهروضوئية + الطاقة الشمسية الحرارية" التقليدية مساحة تركيب مضاعفة وتؤثر على مظهر المبنى. أما التصميم المتكامل للخلايا الكهروضوئية/الحرارية فلا يتطلب سوى مجموعة واحدة من هياكل الدعم وعملية تركيب واحدة، وهو تصميم أنيق وجميل ويتكامل بسلاسة مع المبنى.
رابعًا: سيناريوهات التطبيق: التكيف متعدد الوظائف، تمكين الوصول إلى صفر انبعاثات كربونية
1. الماء الساخن والتدفئة للمكاتب
توفير إمدادات الكهرباء اليومية ومياه الاستحمام الساخنة للمباني المكتبية. وفي فصل الشتاء، يمكن أيضاً توصيله بنظام تدفئة أرضية إشعاعية منخفضة الحرارة، مما يقلل بشكل كبير من تكاليف الكهرباء والغاز.
2. تدفئة حمام السباحة
يُعدّ حوض السباحة مستهلكاً رئيسياً للحرارة. يمكن لنظام الطاقة الشمسية الكهروضوئية/الحرارية تسخين مياه حوض السباحة مباشرةً، مما يُطيل بشكل كبير موسم فتح أحواض السباحة الخارجية، وتكون تكلفة التشغيل شبه معدومة.
3. تخزين الحرارة الموسمية لأغراض التدفئة
خلال فصل الصيف، تُخزّن الطاقة الحرارية المُجمّعة تحت الأرض أو في خزانات المياه. وفي فصل الشتاء، تُستخرج هذه الطاقة لأغراض التدفئة، ما يُحقق "استخدام الحرارة في الصيف واستخدامها في الشتاء". وقد أظهرت الأبحاث الأكاديمية أن نظام تخزين الحرارة الموسمي المُقترن بالخلايا الكهروضوئية/الحرارية يُحقق فوائد كبيرة في توفير الطاقة.
4. تدفئة وصلة مضخة الحرارة
يمكن استخدام نظام الخلايا الكهروضوئية الحرارية كمصدر حرارة منخفض الحرارة لمضخة الحرارة. في فصل الشتاء، يرفع هذا النظام درجة حرارة مبخر مضخة الحرارة، مما يحسن بشكل ملحوظ معامل الأداء (COP) لمضخة الحرارة. كما يولد نظام الخلايا الكهروضوئية الحرارية الكهرباء لتشغيل مضخة الحرارة ويوفر الحرارة اللازمة لتكملة عملها، مما يحقق تكاملاً فعالاً.
5. نظام طاقة شبه خالٍ من الكربون
ينطبق هذا النظام على أماكن مثل المستشفيات والمدارس والفنادق التي لديها طلب مستمر على الكهرباء والمياه الساخنة. إنه المكون الفني الأساسي لبناء مباني خالية من الكربون ومتنزهات خالية من الكربون.
خامساً: قوة المصنع: 53,000 متر مربع، مصنع حديث يضمن الجودة
يُصنّع هذا المنتج في مصنع حديث تبلغ مساحته 53,000 متر مربع، ويستخدم خطوط إنتاج مؤتمتة بالكامل وروبوتات صناعية للعمليات. بدءًا من إنتاج خلايا البطارية، مرورًا بتصفيح المكونات، ولحام قنوات التدفق، وصولًا إلى التجميع النهائي، تتم جميع مراحل الإنتاج بشكل متكامل رأسيًا. يشمل نظام مراقبة الجودة الصارم اختبارين للإضاءة الكهربائية، واختبارين لمقاومة الهواء، واختبارًا واحدًا لمقاومة العزل، مما يضمن جودة متسقة لكل مُجمِّع كهروضوئي/حراري.
سادساً: الخاتمة
لا يُعدّ مُجمّع الطاقة الهجين الكهروضوئي/الحراري (النوع E) ابتكارًا تقنيًا فحسب، بل ثورةً في مفهوم استغلال الطاقة. فهو يُحوّل "الحرارة المهدرة" التي كانت تُهمل سابقًا إلى موارد طاقة حرارية قيّمة، ما يضمن الاستفادة القصوى من كل شعاع من أشعة الشمس. وفي سبيل تحقيق مستقبل خالٍ من الكربون، يُمثّل اختيار نظام الطاقة الكهروضوئي/الحراري خيارًا لحلّ طاقة أكثر كفاءةً وربحيةً واستدامة.







